الشيخ هادي النجفي

355

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

تحقيق لشيء مما يقولون ، قال الله عزّ وجلّ : ( إن هم إلاّ يظنون ) ( 1 ) ان ذلك كما يقولون وقال : ( انّ الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) ( 2 ) يعني بتوحيد الله تعالى فهذا أحد وجوه الكفر . وأما الوجه الآخر من الجحود على معرفة وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم انّه حق ، قد استقر عنده وقد قال الله عزّ وجلّ : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوّاً ) ( 3 ) وقال الله عزّ وجلّ : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) ( 4 ) فهذا تفسير وجهي الجحود . والوجه الثالث من الكفر كفر النعم وذلك قوله تعالى يحكي قول سليمان ( عليه السلام ) ( هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإنّ ربي غني كريم ) ( 5 ) وقال : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم انّ عذابي لشديد ) ( 6 ) وقال : ( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) ( 7 ) . والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عزّ وجلّ به وهو قول الله عزّ وجلّ : ( وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثمّ أقررتم وأنتم تشهدون * ثمّ أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقاً منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وإن يأتوكم أُسارى تفادوهم وهو محرّم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) ( 8 ) فكفّرهم بترك ما أمر الله عزّ وجلّ به ونسبهم إلى الإيمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده فقال : ( فما جزاء من

--> ( 1 ) سورة الجاثية : 24 . ( 2 ) سورة البقرة : 6 . ( 3 ) سورة النمل : 14 . ( 4 ) سورة البقرة : 89 . ( 5 ) سورة النمل : 40 . ( 6 ) سورة إبراهيم : 7 . ( 7 ) سورة البقرة : 152 ، 84 . ( 8 ) سورة البقرة : 152 ، 84 .